logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 18 أكتوبر 2026
22:51:55 GMT

حين يتكلم الخصم بلهجتك الدعاية الإسرائيلية بالعربية وإدارة الفهم

حين يتكلم الخصم بلهجتك الدعاية الإسرائيلية بالعربية وإدارة الفهم
2026-10-18 12:32:10

❗خاص ❗️sadawilaya❗

علي مرتضى
في الأيام الأولى لأي جولة حرب يشاهد الجمهور العربي مشهداً مألوفاً: يظهر ضابط من "الاحتلال الإسرائيلي" على شاشة هاتفه، ويتحدث بالغة العربية السليمة، ويحذّر أو يتوعد أو يعلن إخلاء .. الصورة ليست جديدة، لكنها تكشف تحولاً في طبيعة الصراع، فالمواجهة لم تعد تُقاس بما تسقطه الطائرات وحده، إنما بمن يملك الكلمة الأولى بعد السقوط، ومن يحدد للجمهور ما الذي ينبغي أن يسأله عما جرى.
اعتمد الكيان "الاسرائيلي" منذ عقود على متحدثين بالعربية، لكن الاسم الذي ارتبط بهذه الوظيفة في الذاكرة العربية هو "أفيخاي أدرعي" الذي شغل منصب المتحدث بالعربية باسم قوات الاحتلال لسنوات طويلة. 
بعدها تولت الضابطة إيلا واوية الموقع في عام 2025 إلى جانب هذين الاسمين الرسميين يبرز حضور إيدي كوهين، وهو باحث وكاتب "صهيوني" ينشط بالعربية على منصات التواصل. 
النمط الأول : "المتحدث الرسمي" الذي يبني الشرعية يستعمل أدرعي المثل الشعبي وتهنئة الأعياد والمقطع القصير، وكثيراً ما يستشهد بآيات أو عبارات دينية، ولا تفسَّر اللغة هنا بوصفها مجاملة فمن يرغب في إقناع جمهور بعينه يتحدث بمفرداته ويستعير رموزه، وهذه قاعدة بديهية في الاتصال الجماهيري. 
بعد تحليل بسيط لخطاب المتحدثين ذ"الإسرائيليين" بالعربية إلى أن النصوص تدور حول إطار متكرر: "إسرائيل" تتعرض للتهديد، "إسرائيل" تدافع عن مدنيين، "إسرائيل" تسعى إلى الأمن دائماً، فيما يصدر الكيان أن أعدائها دائما مصدر التهديد والتخريب وجر المنطقة لعدم الاستقرار، إذاً ما فائدة هذا الإطار؟؟  يعمل هذا الاطار قبل أن يبدأ النقاش أصلاً، فيصل الخبر إلى المتلقي وقد حُمّل بمفتاح قراءته.
وتتجلى قوة الإطار في المفردات حين يوصف القصف بأنه ضربة ضد بنية تحتية، ويوصف أمر مغادرة الأحياء بأنه إخلاء لحماية السكان، تتحدد زاوية النظر قبل عرض الوقائع. 
ويدافع  الكيان عن هذه الصياغات بأنها تصف وقائع عملياتية، وبأن التحذير المسبق يقلل الخسائر، وترى منظمات حقوقية وجهات أممية في سياقات عدة أن أوامر الإخلاء الواسعة قد ترقى إلى تهجير قسري، وأن بعض العبارات تخفف من حضور الكلفة الإنسانية. 
والخلاف في جوهره قانوني وأخلاقي، لكنه يبين أن اللغة طرف في الصراع وليست أداة محايدة تنقله.
النمط الثاني : "القرب" فحين تتحدث ضابطة تُعرَّف بخلفية عربية باسم الجيش، يقرأ مراقبون في ذلك رسالة أبعد من كون المؤسسة تتحدث العربية: وجه مألوف اجتماعياً يقدّم الخطاب، فيقل الشعور بأنه قادم من الخارج. ويستند هذا التفسير إلى قاعدة قديمة في الدعاية، وهي أن المسافة النفسية بين المرسل والمتلقي كلما ضاقت زادت قابلية الرسالة للاستقبال.
النمط الثالث: "الاستفزاز" فنشاط كوهين، بحسب ما يظهر في منشوراته ، يقوم في كثير من الأحيان على الجدل والتشكيك، ويتناول موضوعات حساسة في مجتمعات عربية مختلفة، من الشؤون الداخلية لبلد معين إلى الخلافات الطائفية والتاريخية، بحيث يجد كل جمهور ما يستفزه. وقد رصد متابعون ومدققون معلومات كاذبة في أغلب ما ينشر. 
غير أن صحة المعلومة ليست معيار النجاح الوحيد لمثل هذه المنشورات، فالمقياس الفعلي هو التفاعل: من يرد ومن يشارك ومن يشتبك مع غيره، وبقاء المادة حاضرة في النقاش مكسب بحد ذاته لصاحبها.
وهنا تلتقي الدعاية بمنطق المنصات الرقمية فالخوارزميات لا تكافئ الدقة،  إنما تكافئ ما يستدعي الانتباه، سواء كان إعجاباً أو غضباً أو سخرية،  وقد يظن المعترض أنه يفضح محتوى ما بتعليق غاضب، بينما تسجل المنصة تعليقه إشارة اهتمام وتعرض المنشور على مزيد من المستخدمين، وتنبه دراسات الإعلام الرقمي إلى هذه المفارقة، مع تحفظ مهم: الانتشار الواسع لا يعني بالضرورة تغيير القناعات، وإن منح المادة حضوراً أكبر في الفضاء العام. 
ولهذا قد يكون الاستفزاز في بعض الحالات خياراً مقصوداً لا زلة مهنية، ويلحظ بعض الباحثين نمطاً آخر في بنية هذا الخطاب، وهو أنه نادراً ما يطلب من الجمهور العربي التعاطف مع "الكيان الإسرائيلي" صراحة، لأن دعوة كهذه مرفوضة مسبقاً لدى شرائح واسعة. 
فتتجه بعض المواد إلى استثمار الخلافات القائمة داخل المجال العربي والإسلامي، بين الفلسطينيين أنفسهم، أو بين "السنة والشيعة"، أو بين "المواطن وحكومته"، أو بين "دولة وجارتها". 
ومع التكرار قد ينتقل حضور "إسرائيل" من مركز النقاش إلى هامشه، فتبدو كأنها تراقب سجالاً بين الآخرين، وهذه قراءة لأثر محتمل لا توثيق لسياسة معلنة، لكنها تفسر لماذا يستحسن أن يسأل المتلقي عن الموضوع الذي يُراد له الانشغال به، لا عن المحتوى المعروض أمامه فقط.
وليس الكذب الصريح أخطر ما في الأمر، فالكذبة الفجة تنكشف سريعاً وتفقد صاحبها مصداقيته، أما التضليل الأكثر فاعلية، كما يصفه باحثو الإعلام، فيمزج الحقيقة بغيرها: معلومة صحيحة مقتطعة من سياقها، وصورة قديمة بعنوان جديد، وفيديو بتاريخ مختلف، ورقم لا تقابله مقارنة، وسؤال تحمل صياغته جوابه، ووجود جزء صحيح في هذا المزيج هو ما يمنحه القدرة على الإقناع، فقد يقبل المتلقي بعضه حتى لو رفض معظمه. 
ومن هنا تبدأ التربية الإعلامية فقد لايكتفي القارئ بسؤال «هل هذا صحيح؟»، إنما يضيف إليه أسئلة عن التوقيت والجمهور المستهدف وردة الفعل المنتظرة.
وإذا جمعنا هذه الخيوط، ظهر أن الأدوار الثلاثة تتكامل في الوظيفة وإن اختلفت في الأسلوب: خطاب يبرر، وخطاب يقرّب، وخطاب يستفز، والجميع يلتقي عند هدف واحد "التنافس على موقع المفسِّر داخل وعي المتلقي"
ولا تنتهي هذه المنافسة بسقوط الصاروخ، فقد تبدأ المعركة الأطول بعده، حول من يشرح معنى الضربة، ومن يسمي الضحية، ومن يكتب الرواية، ومن ينجح في ضبط طريقة فهم الحدث لا يحتاج إلى إقناع الناس بكل ما يقول، إذ يكفيه أن يحدد الإطار الذي يُطرح فيه السؤال.
بيد أن هذه القراءة تظل ناقصة إن لم تلتفت إلى ميزان الإمكانات الذي تدور فيه هذه المعركة فالعدو الإسرائيلي يملك جهازاً إعلامياً ضخماً، وشبكة علاقات مع منصات كبرى وصناع محتوى يعملون لحسابه وقنوات اعلامية عربية تعمل بالخفاء لترويج سرديته، وميزانيات تتيح له إنتاج المادة بلغات عدة وتوزيعها على نطاق واسع. 
وفي المقابل، يشكو القائمون على الإعلام المقاوم من محدودية الموارد، ومن الحظر والتقييد على المنصات الكبرى، ومن الألية التقليدية البالية القديمة وما يملكه الإعلام المقاوم لا يقارن بحجم ما يُنفق على الرواية المقابلة.
 وهذا تقدير يصعب قياسه بدقة بغياب أرقام موثقة، لكنه يعكس شعوراً شائعاً بين العاملين في هذا المجال.


وتكمن خطورة هذا النمط في أنه لا يعمل على الجبهة التي نراها، إنما على الجبهة التي لا نلتفت إليها فالحرب الناعمة لا تُعلن ولا تُقاس بعدد الضحايا، وإنما تتسلل عبر لغة مألوفة ووجه أعتدناه وسؤال يبدو واقعيا، حتى يجد المتلقي نفسه يناقش الإطار الذي رُسم له سلفاً، ويظن أنه اختاره بحرية. 
وتبلغ هذه الاستراتيجية ذروتها حين تتحول إلى ما يشبه الدائرة المغلقة: مادة مصممة لتستفز، وجمهور يرد بغضب، وخوارزمية تكافئ الغضب بمزيد من الانتشار، فيصير الاعتراض نفسه جزءاً من آلة التوزيع. 
وبهذا المعنى لا يحتاج الخطاب إلى أن يقنع الجميع، يكفيه أن يشتت الجميع، فالرأي العام المنقسم على نفسه أضعف قدرة على صياغة موقف موحد، وأقل استعداداً لمحاسبة من يملك القرار، وأكثر عرضة لتلقي تعريف نفسه ومشكلاته من الخارج.
لكن الوعي يبقى خط الدفاع الأول، وهو أرخص الأسلحة وأصعبها اختراقاً فالمتلقي الذي يتعلم أن يسأل عن التوقيت والمصدر والغاية قبل أن يرد، ويرفض أن تُفرض عليه معاركه الجانبية، يسحب من الخطاب أهم ما يقوم عليه: "ردّ الفعل " فالحصانة الحقيقية هي في الفحص لا في الانحياز، أما من يريد أن يحمي بوصلته من التشتيت، فعليه أن يبدأ بأن يعرف ما الذي يُراد له أن ينشغل به، وأن يتذكر ما الذي يُراد له أن ينساه.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
هل اقتربت الحرب الكبرى… قراءة تحليلية في سيناريوات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة و«إسرائيل»؟
غالانت ومتاهة لبنان
لا أُعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أُقرّ لكم إقرار العبيد»
من حصار إلى انبعاث قصة الإصرار والتحدي
انعدام المشروع العربي والإسلامي الموحد
إلى رياض سلامة...!
أوهام الحسابات.. حين ترتطم غطرسة الأعداء بصخرة الصمود والقيادة
حماسة إسرائيلية لاحتجاجات إيران المؤسّسة الأمنية تتحفّظ: انهيار النظام بعيد
كـيـف تـحـمـي الـشـبـكـات الاجـتـمـاعـيـة الـجـنـوب مـن الاقـتـلاع؟
جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة السبت, 01-شباط-2025
خلف المفاوضات الأميركية الإيرانية: صراع مفتوح بسقف دبلوماسي
بري لـ«الجمهورية»: هذه خطورة الإعتداء على الضاحية... وقانون الانتخاب النافذ «بدو يمشي»
نبيه البرجي : عرب اردوغان وعرب نتنياهو
من التحرير إلى التثبيت: الجنوب يصوّت للمقاومة ويصون الانتصار”
ساعة الصفر للحرب الوجودية الكبرى.. حشد الـ B-52 ومقصلة البنية التحتية تواجه عقيدة الحسم الإيرانية
موسكو تجمع السلف والخلف....!
الحشود المباركة أُمَّـة في الميدان.. سلاحٌ استراتيجي ومعجزةُ الزمان
توقيع مذكرة التفاهم خلال أيام: أميركا - إيران: نهاية الحرب
أسـتـاذة الـعـلاقـات الـدولـيـة فـي الـجـامـعـة اللـبـنـانية الدكـتـورة لـيـلـى نـقـولا:‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏‏ لـبـنـان والـمـنـطـق
نكتة العام: «لبنان رجع»!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث